القائمة الرئيسية

الصفحات

حكم حلق اللحية على المذاهب الأربعة و أقوال بعض العلماء المذاهب الاسلامية و اللحية

                       بسم الله الرحمن الرحيم       

ظهر في هذه الإيام الكثير من أهل التشكيك وأهل التغريب الذين لم يجدون طريقاً لمهاجمة الإسلام إلا من طريق الأقوال الشاذة ولقد نص الإمام أحمد بن حنبل أن من اتبع الأقوال الشاذة فهو فاسق ؛ و كذب العلمانيون حيث قالوا أن مسألة حلق اللحية فيها خلاف وهي محل إجماع من المذاهب الأربعة وكان لابد من بيانها :

أقوال المذاهب الأربعة في حكم حلق اللحية :

الحنفية:

قال محمد بن الحسن -صاحب أبي حنيفة- رحمهما الله:أخبرنا أبو حنيفة عن الهيثم عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: أنه كان يقبض على لحيته ثم يقص ما تحت القبضة.قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة. (الآثار 900).وهو المعتمد في المذهب، قال ابن عابدين:الأخذ من اللحية دون القبضة ( فوق القبضة ) ، كما يفعله بعض المغاربة ومخنثة الرجال لم يبحه أحد. (الحاشية 2/417).

المالكية:

جاء في مواهب الجليل شرح مختصر الشيخ خليل:وحلق اللحية لا يجوز وكذلك الشارب وهو مُثلة وبدعة , ويؤدب من حلق لحيته أو شاربه إلا أن يريد الإحرام بالحج ويخشى من طول شاربه. وأتفق أبو الحسن المالكي في شرحه والعدوي في حاشيته على (كفاية الطالب) على أن حلق اللحية بدعة محرمة في حق الرجل.وقال أبو العباس القرطبي المالكي في المفهم: لا يجوز حلقها ولا نتفها ولا قص الكثير منها.

الشافعية:

قد نص الشافعي على تحريم حلق اللحية في كتابه الأم.وقال الحليمي الشافعي:لا يحل لأحد أن يحلق لحيته ولا حاجبيه، وإن كان له أن يحلق شاربه، لأن لحلقه فائدة، وهي أن لا يعلق به من دسم الطعام ورائحته ما يكره، بخلاف حلق اللحية فإنه هُجنة وشهرة وتشبه بالنساء، فهو كجبِّ الذكر. (الاعلام لابن الملقن 1/711).وقال النووي في شرحه على مسلم(3/151):وجاء في رواية البخاري وفروا اللحى فحصل خمس روايات أعفوا وأوفوا وأرخوا وارجوا ووفروا ومعناها كلها تركها على حالها هذا هو الظاهر من الحديث الذي تقتضيه ألفاظه وهو الذي قاله جماعة من أصحابنا وغيرهم من العلماء.والمختار ترك اللحية على حالها وألا يتعرض لها بتقصير شئ أصلا والمختار في الشارب ترك الاستئصال والاقتصار على ما يبدو به طرف الشفة والله أعلم .

الحنابلة:معلوم من مذهب الإمام أحمد أنه يأخذ بالحديث ولا يتعداه وبفعل الصحابة رضي الله عنهم لذلك فالإعفاء عنده واجب ويجوز أخذ ما زاد عن القبضة لفعل الصحابة.قال ابن مفلح في الفروع (1/92): ويعفي لحيته وفي المذهب ما لم يستهجن طولها ويحرم حلقها.

--------------------------------------

قال شيخ الإسلام ابن تيمية (شرح العمدة 1/182، 236) :وأما إعفاء اللحية فإنه يترك، ولو أخذ ما زاد على القبضة لم يكره، نص عليه، كما تقدم عن ابن عمر، وكذلك أخذ ما تطاير منها. وقال شيخ الإسلام (الفروع 2/129) : ويحرم حلق اللحية.

ظهر في هذه الإيام الكثير من أهل التشكيك وأهل التغريب الذين لم يجدون طريقاً لمهاجمة الإسلام إلا من طريق الأقوال الشاذة ولقد نص الإمام أحمد بن حنبل أن من اتبع الأقوال الشاذة فهو فاسق و كذّب العلمانيون حيث قالوا أن مسألة حلق اللحية فيها خلاف ؛ وهي محل إجماع من المذاهب الأربعة وكان لابد من بيانها:

قال تعالى { قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ }[النور:54]وقال عز و جل :  { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }[النور:63]وقال سبحانه { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا }[الأحزاب:36]

قال ابن كثير رحمه الله:فهذه الآية عامة في جميع الأمور، وذلك أنه إذا حكم الله ورسوله بشيء، فليس لأحد مخالفته ولا اختيار لأحد هاهنا، ولا رأي ولا قول.اهـ

عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنهكوا الشوارب، وأعفوا اللحى ".أخرجه البخاري (10/5893)، ومسلم (2/259)، وغيرهما.وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه.         وجاء في السيرة قصة المجوس الذين وفدوا على المدينة ودخلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد حلقا لحاهما وأعفيا شواربهما، فكره النظر إليهما وقال: " ويلكما من أمركما بهذا ؟ ! " قالا: أمرنا ربنا - يعنيان كسرى - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ولكن ربى أمرنى بإعفاء لحيتى وقص شاربى " حسنه الشيخ الألباني في تعليقه على فقه السيرة.وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس ". أخرجه مسلم (2/260) وغيره.وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: " كنا نُعفي السبال إلا في حج أو عمرة ". السبال يعني اللحى. أخرجه أبو داود (4/4198) بإسناد صحيح.وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير شعر اللحية " . صحيح مسلم (2344)وعن علي رضي الله عنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كث اللحية " مسند أحمد (796 ,684) بإسناد حسن وجاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما في وصف النبي صلى الله عليه وسلم : " قد ملأت لحيته من هذه إلى هذه حتى كادت تملأ نحره " مسند أحمد (3410) والترمذي في الشمائل (393) وهو صحيح.

-- * أما من أبغض اللحية ..... : 

 من أبغض شيئا مما جاء به الرسول -عليه الصلاة والسلام- أو مما جاء عن الله تعالى في كتابه أو كره ذلك، أو أبغض الله أو أبغض رسوله؛ فإنه يكون كافرا مرتدًّا؛ لقول الله -عز وجل-: (  ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ )  ؛ ولأن هذا البغض ينافي الإيمان؛ ولأن محبة الله ورسوله أصل الإيمان.ومن أبغض شيئا مما جاء به الرسول أو كره شيئا مما جاء به الرسول؛ فإنه يقتضي عدم محبة الله ورسوله، وهذا كفر ورِدَّة -نسأل الله السلامة والعافية.

أما من كانت له ظروف تمنعه من إعفاء اللحية فهذا موضوع آخر .                                                                                                                       والله وليُّ التوفيق . 

لا تنسونا من صالح دعائكم 

تعليقات

3 تعليقات
إرسال تعليق
  1. حسبي الله ونعم الوكيل
    اللحية سنة عند الشافعي اتقي ربنا في اللي بتقوله

    ردحذف
  2. مقال رائع جداً عن كيفية التعامل مع المراهقين..
    لا يفوتكم ⬇⬇
    https://noslih.com/article/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84+%D9%85%D8%B9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%82%D9%8A%D9%86+..+%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%87%D9%85+%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%8B%D8%A7

    ردحذف
  3. لماذا تحتدون في هذه المسائل خصوصا وتتركون الحدة فيما هو أعظم والخلاف في حلق اللحية هل هو مكروه أم محرم مشهور وكونه لم يطرق أذنك لقلة اطلاعك فهذا لا شأن لنا به،وعجبا لمن يجهل القول بالكراهة شاذا ولا يجعل القول بعدم وجوب قضاء الصلاة والصوم على من تركهما عمدا شاذا منكرا فإن كنت تعد (حرمة حلق اللحية)محل إجماع لحكاية ابن حزم فقد حكى الإجماع على وجوب قضاء الصلاة المتروكة عمدا خلق من العلماء كمحمد بن نصر المروزي وأبي منصور البغدادي وابن عبد البر وابن العربي وغيرهم، ومن حكى الخلاف في قضائها جعله شاذا غير معتبر، ألا تستحون من أنفسكم يا متمسلفة!!!!!

    ردحذف

إرسال تعليق